إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٦ - كلام أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في حق سيدنا الأمير عليه السلام
و منهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ١٧٨ ط بيروت) قال:
أخرج الحاكم في «المستدرك» عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: لما سار علي إلى البصرة دخل علي إلى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم يودعها فقالت: سر في حفظ اللّه و في كنفه، فو اللّه إنك لعلى الحق و الحق معك و لو لا أني أكره أن أعصي اللّه و رسوله فإنه أمرنا (ص) أن نقر في بيوتنا لسرت معك.
و منهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا في «جمهرة رسائل العرب في العصور العربية الزاهرة» (ج ١ ص ٣١٥ ط المكتبة العلمية- بيروت) قال:
و كتبت السيدة أم سلمة إلى علي عليه السلام من مكة: أما بعد: فإن طلحة و الزبير و أشياعهم أشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة، و معهم ابن الحزان عبد اللّه بن عامر بن كريز، و يذكرون أن عثمان قتل مظلوما، و أنهم يطلبون بدمه، و اللّه كافيهم بحوله و قوته، و لولا نهانا اللّه عنه من الخروج، و أمرنا به من لزوم البيوت، لم أدع الخروج إليك، و النصرة لك، و لكني باعثة نحوك ابني، عدل نفسي، عمر بن أبي سلمة، فاستوص به يا أمير المؤمنين خيرا.
فلما قدم عمر على علي عليه السلام، أكرمه و لم يزل مقيما معه حتى شهد مشاهده كلها، و وجهه أميرا على البحرين. (شرح ابن أبي الحديد م ٢: ص ٧٨).