إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩١ - مستدرك اللهم أعنه و أعن به و ارحمه و ارحم به و انره و انر به اللهم وال من والاه و عاد من عاداه
مستدرك اللهم أعنه و أعن به و ارحمه و ارحم به و انصره و انصر به اللهم وال من والاه و عاد من عاداه
تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٧ ص ٥٢ و ج ١٧ ص ١١٦ و ج ٢٠
في الحالتين.
فعند ما غزا الرسول الحديبية سنة ٦ للهجرة لم يكن له ولد و كان حفيداه الحسن و الحسين من علي و فاطمة لا يزالا طفلين عمر أولهما ثلاث سنوات و عمر الآخر أربع و لا يمكن أن يخلفه حفيداه إلا إذا اعترف بعلي خلفا له، فإنه ليس من عادة العرب رد النسب إلى ابنته فاطمة.
و لا يغرب عن بالنا أن عليا لم يكن ابن عم الرسول و صهره فحسب، بل إن أباه أبا طالب كفل محمدا و رباه و حماه، فلا غرو أن يرغب الرسول في أن ينظر المسلمون إلى علي نظرهم إلى المرجع الثاني في الأهمية بعده، فيحتمل أنه قال في زمن غزوة الحديبية:
من كنت مولاه فعلي مولاه.
و قال في ص ٢٥:
و تدعي الشيعة أن محمدا صلى اللّه عليه و سلم كرر بعد تسعة أشهر من موت إبراهيم أي في الثامن عشر من شهر ذي الحجة إعلانه
«من كنت مولاه فعلي مولاه».
و يقول ابن خلكان (قلت) و الثامن عشر من ذي الحجة هو عيد الغدير و هو غدير خم، و خم موضع بين مكة و المدينة به غدير أو بطيحة على قول بعضهم، و
يقال أن رسول اللّه (ص) لما عاد من مكة بعد حجة الوداع (١٠ ه) وقف في خم و آخى علي بن أبي طالب (رض) و قال: علي مني كهارون من موسى، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
و يعلق الشيعة على هذا الحديث أهمية كبرى.