إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٨ - مستدرك إن الأمير عليه السلام كان ميبا في قتاله و الذين قاتلوه كانوا بغاة ظالمين
ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله، و يرعوي عن الغي من لجّ به.
و في فضائل الإمام علي وردت أحاديث كثيرة:
عن مساور الحميري، عن أمه قالت: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول- فذكر الأحاديث الواردة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في فضائله عليه السلام.
و منهم العلامة السيد محمد صديق حسن الحسيني القنوجي البخاري في «الإذاعة» (ص ٧٤ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
قال الحافظ ابن دحية: و الإجماع منعقد على أن طائفة الإمام طائفة عدل، و الأخرى طائفة بغي، و معلوم أن عليا كان الإمام، انتهى.
و
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب [الاستيعاب]: و تواترت الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، أنه قال: يقتل عمارا الفئة الباغية،
و هو من أصح الأحاديث.
انتهى.
و أجمع فقهاء الحجاز و العراق من فريق الحديث و الرأي، منهم مالك و الشافعي و أبو حنيفة و الأوزاعي و الجمهور الأعظم من المتكلمين على أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفين، كما قالوا بإصابته في قتل أصحاب الجمل.
و قالوا أيضا بأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له.
و منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه «أئمة الفقه التسعة» (ج ١ ص ١٩٩ ط الهيئة المصرية العامة للكتاب) قال:
و قد استطاع الشافعي و هو في مصر أن يتحرر في آرائه، فألف كتابا عن قتال أهل البغي لعله لم يكن يستطيع أن يضعه في غير مصر.
و قتال أهل البغي قائم على تفسير قوله تعالى:فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ