إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٥ - مستدرك إن الأمير عليه السلام كان ميبا في قتاله و الذين قاتلوه كانوا بغاة ظالمين
علي و أصحابه و هم أولى الطائفتين بالحق و كان النبي صلى اللّه عليه و سلم وصف المارقة الخارجة و أخبر بالمخدج الذي يكون فيهم فوجدوا بالصفة التي وصف و وجد المخدج بالنعت الذي نعت
و ذلك بيّن في حديث أبي سعيد الخدري و غيره، و كان إخبار النبي صلى اللّه عليه و سلم بذلك و وجود تصديقه بعد وفاته من دلائل النبوة، و مما يؤثر في فضائل أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه في كونه محقا في قتالهم مصيبا في قتل من قتل منهم، و حين وجد المخدج سجد علي رضي اللّه عنه شكرا للّه تعالى على ما وفق له من قتالهم.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاظرات الخضري» (ج ١ ص ٢٣٤ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
قال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة: أجمع فقهاء الحجاز و العراق من فريقي أهل الحديث و الرأي منهم مالك و الشافعي و أبو حنيفة و الأوزاعي و الجمهور الأعظم من المسلمين و المتكلمين: على أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل، و أن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له لكن لا يكفرون ببغيهم.
و قال الإمام أبو منصور الماتريدي: أجمعوا على أن عليا كان مصيبا في قتال أهل الجمل طلحة و الزبير و عائشة بالبصرة، و أهل صفين معاوية و عسكره. و في روض السهيلي أن عاملا لعمر (رض) قال لعمر: رأيت الليلة كأن الشمس و القمر يقتتلان و مع كل نجوم، فقال له عمر: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، قال: كنت مع الآية الممحوة اذهب لا تعمل لي عملا أبدا، و عزله فقتل بصفين مع معاوية، و اسم ذلك العامل حابس بن سعد. و
قال عليه الصلاة و السلام لعمار: تقتلك الفئة الباغية، رواه الشيخان.
قال العلماء: و حديث عمار متواتر،
قال القرطبي: و لما لم يقدر معاوية على