إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٨ - مستدرك علي عليه السلام أقدم الأمة سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما
«مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ٣٣٧ ط دار الفكر) قال:
و عن معقل بن يسار قال: وضأت النبي صلى اللّه عليه و سلم ذات يوم فقال: هل لك في فاطمة نعودها؟ فقلت: نعم، فقام متوكئا علي فقال: أما إنه سيحمل ثقلها غيرك، و يكون أجرها لك، قال: فكأنه لم يكن عليّ شيء، حتى دخلنا على فاطمة، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: و اللّه لقد اشتد كربي، و اشتدت فاقتي، و طال سقمي.
و في رواية في هذا الحديث قال: أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما؟
و قال أيضا في ص ٣٤١:
و عن بريدة قال: قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: قم بنا يا بريدة نعود فاطمة، فلما أن دخلنا عليها أبصرت أباها، و دمعت عيناها، فقال: ما يبكيك يا بنية؟ قالت: قلة الطعام و كثرة الهم و شدة السقم، قال: أما و اللّه، لما عند اللّه خير مما ترغبين إليه، يا فاطمة، أما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما- فذكر الحديث الشريف مثل ما تقدم إلا أن فيه: أفضلهم حلما، و زاد: و اللّه إن ابنيك لمن شباب أهل الجنة.
و منهم الحافظ الجلال السيوطي في «مسند فاطمة» (ص ٤٢ ط حيدرآباد) قال: زوجتك خير أهلي أعلمهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما- قاله لفاطمة، (الخطيب في المتفق و المفترق عن بريدة).
لقد زوجتكه، و أنه لأول أصحابي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما، طب عن أبي إسحاق إن عليا لما تزوج فاطمة قال لها النبي صلى اللّه عليه و آله- فذكره كما تقدم.