إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٢ - مستدرك حديث خاف النعل
من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. (ت: و قال حسن صحيح غريب، و ابن جرير و صححه، ض).
و عن علي رضي اللّه عنه: لما افتتح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مكة أتاه ناس من قريش فقالوا: يا محمد، إنا حلفاؤك و قومك و انه لحق بك أرقاؤنا ليس لهم رغبة في الإسلام و انهم فروا من العمل فارددهم علينا، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال: صدقوا يا رسول اللّه، و قال لعمر ما ترى؟ فقال: مثل قول أبي بكر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا معشر قريش ليبعثن اللّه عليكم رجلا منكم امتحن اللّه قلبه للايمان يضرب رقابكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا، قال عمر:
أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا، و لكن خاصف النعل في المسجد، و قد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها، ثم قال: أما إني سمعته يقول: لا تكذبوا عليّ فإنه من يكذب عليّ يلج النار. (ش، و ابن جرير، ك، و يحيى بن سعيد في إيضاح الاشكال).
و منهم العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه في الرسم» (ج ١ ص ٥٠٩ ط دار طلاس، دمشق) قال:
أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن مهدي الفارسي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ، نا يعقوب بن يوسف بن زياد، نا أحمد ابن حماد الهمداني، نا فطر بن خليفة، و بريد بن معاوية العجلي، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قد انقطع شسع نعله، فرفعها إلى علي يصلحها، ثم جلس و جلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، فقال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت الناس على تنزيله. قال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا، فقال عمر: أنا هو يا رسول اللّه؟
قال: لا، و لكنه خاصف النعل. فأتينا عليا نبشره بذلك فكأنه لن يرفع به رأسا، كأنه