إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥١ - مستدرك حديث خاف النعل
اسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: كنا جلوسا ننتظر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله فرمى بها إلى علي رضي اللّه عنه فقال:
إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا؟ فقال عمر: أنا؟ قال: لا، و لكن خاصف النعل.
و منهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ١٣٠ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال:
عن علي رضي اللّه عنه قال: خرج عبدان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد، و اللّه ما خرجوا إليك رغبة في دينك و إنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول اللّه، ردهم إليهم فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث اللّه عليكم من يضرب رقابكم على هذا، و أبي أن يردهم و قال: هم عتقاء اللّه عز و جل [و خرج آخرون بعد الصلح فردهم]. (د، و ابن جرير و صححه، ك، ق، ض).
عن علي رضي اللّه عنه قال: لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو و أناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول اللّه، خرج إليك ناس من أبنائنا و إخواننا و أرقائنا، و ليس لهم فقه في الدين و إنما خرجوا فرارا من أموالنا و ضياعنا فارددهم إلينا، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: يا معشر قريش، لتنتهين أو ليبعثن اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن اللّه قلبه على الايمان، قالوا: من هو يا رسول اللّه؟ فقال له أبو بكر: من هو يا رسول اللّه؟
و قال عمر: من هو يا رسول اللّه؟ قال: هو خاصف النعل، و كان أعطى عليا نعله يخصفها، قال: [ثم التفت إلينا] علي، فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: