إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٦ - و منها كلام شيخ الجامع الأزهر
و منها كلام الفاضل المعاصر الهادي حمّو في «أضواء على الشيعة» (ص ١٢٦ ط دار التركي) قال:
٥- الإمام محمد الباقر (١١٩ ه- ٧٣١ م):
هو أبو جعفر بن زين العابدين كان عمره ثلاث سنوات يوم قتل الحسين جده. لقّب بالباقر لما
روي أن الرسول صلى اللّه عليه و سلم قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: يا جابر إنك ستعيش حتى تدرك رجلا اسمه اسمي يبقر العلم بقرا، فإذا رأيته فاقرأه مني الإسلام.
فهو قد بقر العلم بقرا و أظهر مخبّاته و أسراره و ورث علم النبوة عن آبائه و أجداده فكان مقصد العلماء من كل صقع سواء من الشيعة أو أهل السنة و ممن قصده سفيان الثوري محدث مكة، و سفيان بن عيينة، و فقيه بغداد أبو حنيفة، كما روى له جابر الجعفي و زرارة بن أعين و بريد العجلي و سدير الصيرفي.
و لم يلق الباقر التضييق الذي لقيه أسلافه من النظام الأموي، و مع ذلك فقد استمر على سيرة أبيه من الإمامة الروحية للشيعة بل قد أمعن فيها لدرجة تقرب الشيعة في الإمامة و الولاية و الرجعة. و كتب العقائد الشيعية زاخرة بالأقوال المسندة إليه، من ذلك
قوله في الإمامة: لا تبقى الأرض يوما واحدا بغير حجة للّه على الناس منذ خلق آدم و أسكنه الأرض. و قيل له: أ كان علي حجة من اللّه و رسوله على هذه الأمة في حياة رسول اللّه؟ فقال: نعم يوم أقامه إلى الناس و نصبه علما و دعاهم إلى ولايته و أمرهم بطاعته. و سئل: أ كانت طاعة علي واجبة على الناس في حياة الرسول و بعد وفاته؟ فقال: نعم، و لكنه صمت و لم يتكلم في حياة رسول اللّه،
و من الأقوال المنسوبة للباقر يظهر الطابع المذهبي الشيعي المغلق كما
رووا أنه قال: كل شيء لم يخرج من عند الأئمة فهو باطل إذ ليس عند واحد من الناس حق و لا صواب و لا يقضي أحد بقضاء إلا خرج منا أهل البيت، و إذا تشعبت لهم الأمور كان الخطأ