إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨ - حلمه عليه السلام
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المشتهر بابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج ٥ ص ١٧٠ ط دار الكتب العلمية، بيروت) قال:
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن سالم مولى جعفر قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين و أهل بيته، يخطب بذلك على المنبر، و ينال من علي، رحمه اللّه، فلما ولي الوليد بن عبد الملك عزله و أمر به أن يوقف للناس، قال:
فكان يقول: لا و اللّه ما كان أحد من الناس أهم إليّ من علي بن حسين، كنت أقول رجل صالح يسمع قوله، فوقف للناس. قال: فجمع علي بن حسين ولده و حامّته و نهاهم عن التعرض. قال: و غدا علي بن الحسين مارّا لحاجة فما عرض له، قال: فناداه هشام بن إسماعيل:اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (الأنعام: ١٢٤).
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد اللّه بن علي بن حسين قال: لما عزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال: إن هذا الرجل قد عزل و قد أمر بوقفه للناس، فلا يتعرض له أحد منكم. فقلت: يا أبت و لم؟
و اللّه إن أثره عندنا لسيّء و ما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم. قال: يا بني نكله إلى اللّه، فو اللّه ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر» (ج ١٧ ط ٢٤٣ ط دار الفكر) قال: كان هشام بن إسماعيل عزل، و وقف للناس بالمدينة، فمرّ به علي بن الحسين فأرسل إليه: استعن بنا على ما شئت، فقال هشام:اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ، و قد كان ناله أو بعض أهله بشيء يكرهه إذ كان أميرا.
و منهم الحافظ ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٢ ص ٤٥ ط دار البشير بدمشق) قال: