إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٥ - و منها قول العميد أسود
سفيان الثوري و سفيان بن عيينة، و أخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهما في السن.
قال الشهرستاني في الصادق: هو ذو علم غزير في الدين و أدب كامل في الحكمة، و زهد بالغ في الدنيا و ورع تام عن الشهوات.
و لم يكن علمه مقصورا على الحديث و الفقه بل إنه كان يدرس علم الكلام و له مع المعتزلة مناظرات و درس علم الكون. كما كان على علم بالأخلاق و ما يؤدي إلى فسادها.
تقول الشيعة الإمامية:
إن علم الإمام جعفر علم إلهامي لا كسبي، و هو إشراقي خالص و هو إمام جيله و سادس الأئمة من آل علي فهو قد أوتي علما إلهاميا و كل ما وصل إليه من نتائج ليس من العمل الكسبي كغيره من الناس و إلا لكان كمثل أبي حنيفة و مالك و الأوزاعي و ابن أبي ليلى و غيرهم من الفقهاء و القضاة و أصحاب الفتوى من الذين عاصروه.
أما
الصادق فيقول: أخذت العلم عن آبائي ... عن رسول اللّه.
لقد جعل الصادق العلم كل همه أخذا و عطاء. و انصرف إليه انصراف من يرى أنه لا يشتغل بشيء سواه، فأطلت عيناه على حقائق العلم فرآها في علوم الدنيا و علوم الدين فقدم علوم الدين و لم ينس نصيبه من الدنيا.
لقد قال الرواة:
أ- إن للصادق مقالا أو كلاما في صنعة الكيمياء و إن تلميذه جابر بن حيان ألف كتابا يشتمل على ١٠٠٠ ورقة تتضمن رسائل جعفر و مجموعها ٥٠٠ رسالة.
و قد أثر جعفر في تلميذه أثرا خلقيا بالغا و علمه كيف يكون خلق الصبر و الدأب معاونا على الوصول إلى معرفة الحقائق.
ب- و له في حساب الفلك باع. و كان له معرفة في إثبات غرة شهر رمضان إذا أشكل عليه معرفة أوله.
ج- و كان له علم بالإنسان و الحيوان و هو يعلم أن ذلك خدمة للدين.