إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٤ - كلمات أعلام العامة في شأنه عليه السلام
مسألة و أجوبتها لكن هذا الكتاب قد فقد مع ألوف الكتب التي خسرتها المكتبة العربية الإسلامية.
و
يقولون: إن المأمون طلب إلى الرضا أن يؤلف له كتابا يجمع الأصول و علم الحلال و الحرام و فرائض الدين و السنة فاستجاب له الرضا. و مما قاله فيه عن الإمامة:
إن الدليل من بعده- النبي- و الحجة على المؤمنين و القائم بأمور المسلمين و الناطق على القرآن و العالم بأحكامه أخوه و خليفته و وصيه و وليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، علي بن أبي طالب ثم بعده الحسن و الحسين، ثم ذكر الأئمة واحدا بعد واحد و وصفهم بأنهم عترة الرسول و أعلمهم بالكتاب و السنة و أعدلهم في القضية و أولاهم بالإمامة، و هم العروة الوثقى و أئمة الهدى، و الحجة على أهل الدنيا، و كل من خالفهم ضال مضل تارك للهدى و الحق. ثم يذكر عقائد الشيعة كالتقية فيقول: لا حنث على من حلف تقية يدفع به ظلما عن نفسه.
و يرى أحمد محمود صبحي أن الرضا هدف بكتابه هذا إلى إبعاد كل صفة روحية للخلفاء و نفي كل سلطة دينية عنهم و لا يجعلهم إلا حكاما زمنيين شأن اتجاه الأمم في العصور الحديثة من الفصل بين السلطة الدينية و السلطة الزمانية أو شأن بني إسرائيل بعد موسى إذ كان لهم أنبياؤهم و قضاتهم الذين لا تخضع الملوك لتوجيهاتهم و تعليماتهم القدسية.
و لدى الشيعة الآن أثر أنيق التعبير رشيق الأسلوب يدعونه صحيفة الرضا. و هي تتضمن عقائد الاثنى عشرية في وجوب الإمامة على اللّه لطفا منه و رحمة بعباده و في منزلة الأئمة و علمهم الموروث و نقد نظام الحكم بالبيعة و الإختيار، و
هذه فقرة منها: الإمامة منزلة الأنبياء، و إرث الأوصياء، و الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين ...
و الإمام: الماء العذب على الظما، و الدليل على الهدى، و المنجي من الردى، و الإمام: مطهّر من الذنوب مبرّئ من العيوب مخصوص بالفضل كله، من غير طلب منه و لا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب، فمن ذا الذي يمكنه اختياره؟