إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٢ - نبذة من كلماته الشريفة المنيفة
دونك، و لا تنازع الأمر أهله. يا بن جندب لا تتصدقن على أعين الناس يزكوك، فإنك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، و لكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطلع عليها شمالك، فإن الذي تتصدق له سرا يجزيك علانية، فقد علم ما تريد.
و قال أيضا:
فيقول [عليه السلام]: من حب الرجل دينه حبه إخوانه.
و يقول: وطّن نفسك على حسن الصحبة لمن صحبت، و حسّن خلقك و كف لسانك و اكظم غيضك، أما يستحي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه و لا يعرف حق جاره، ليس منا من لم يحسن مجاورة جاره.
و قال في ص ٣٣٥:
و الإمام الصادق يقول: أيسر حق من حقوق الإخوان أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، و أن تكره لأخيك ما تكره لنفسك، و أن تتجنب سخطه و تتبع مرضاته و تطيع أمره و تعينه بنفسك و مالك و لسانك و يدك و رجلك، و أن تكون عينه و دليله و مرآته، و لا تشبع و يجوع، و لا تروى و يظمأ، و لا تلبس و يعرى، و أن تبر قسمه و تجيب دعوته، و تعود مريضه و تشهد جنازته، فإذا علمت أن له حاجة تبادر إلى قضائها و لا تلجئه إلى أن يسألكها.
و قال أيضا:
و ما أدق نصح الإمام في معاشرة الناس: لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق، المؤمن يداري و لا يماري، مجاملة الناس ثلث العقل.
و هو ينهى عن الظنة، فالظنين متهم،
يقول: ضع أمر أخيك على أحسنه، و لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا.