إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٠ - حديث سلسلة الذهب حدثه عليه السلام أهل نيشابور
الشريف محيي الدين عبد القادر الحسني الحنبلي المكي قاضي القضاة الحنبلية بالحرمين الشريفين و إمام الحنابلة في حرم مكة بحذاء حجر الأسود قدس اللّه روحه إجازة، بإسناده إلى الشيخ الإمام ابن الصباغ المالكي رحمه اللّه فيما ذكره في كتابه المسمى بالفصول المهمة في معرفة الأيمة، أنه قال بإسناده: لما دخل الإمام علي بن موسى الرضا سلام اللّه عليه بلدة نيسابور في العام الذي التمس فيه المأمون الخليفة العباسي حضوره في مرو الشاهجان ليوليّه ولاية عهد المسلمين، استقبله جميع أهل البلدة من حكامها و أئمتها و علمائها و كان فيهم إمام المسلمين في الحديث الإمام أحمد بن الحرب النيسابوري و محمد بن أسلم الطوسي رحمهما اللّه تعالى و كان الإمام الرضا في محفته و هي كانت محفوفة بالأستار و الخدور و الناس كانوا ينتظرون رفع الستر لينظروا إلى وجه الإمام. فنادى الإمام أحمد بن الحرب و محمد بن أسلم و قالا: أيها الإمام ننشدك باللّه أن ترفع الستر و تحدثنا بشيء مما حدّثك به آباؤك الكرام. فرفع الإمام الستر و أخرج رأسه من المحفة و له ذؤابتان كالقمر ليلة البدر، فأوقفوا دابته التي كانت تحمل المحفة، و وقف عند المحفة ناس ينيف عددهم على عشرة آلاف من العلماء و الأدباء، و كان مقدم الجماعة الإمامين المذكورين.
فقال الإمام الرضا علي بن موسى صلوات اللّه و سلامه عليه: حدثني أبي الكاظم موسى، قال: حدثني أبي الصادق جعفر، قال: حدثني أبي الباقر محمد، قال: حدثني أبي زين العباد علي، قال: حدثني أبي الشهيد الحسين، قال: حدثني أبي المرتضى علي، قال: حدثني حبيبي سيد المرسلين محمد المصطفى صلى اللّه عليه و سلم، قال:
حدثني أخي سيد الملائكة جبريل، قال: قال اللّه تبارك و تعالى عن اسمه و عظمت كبرياؤه: كلمة لا إله إلا اللّه حصني، فمن قالها دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي- الحديث بتمامه.