إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٢ - وصف المشهد المقدس
خزان نظيف يقع في الجانب الغربي من المدينة، و ليس من الساقية التي تمر بالشارع.
و تتصل الساحة الكبيرة وراء الصحن القديم بالبناء الأصلي للحضرة الذي يحتوي على ١٥ غرفة و حجرات عدة و أروقة. أما غرفة الضريح فمربعة، طول ضلعها ٣٤ قدما ترتفع فوقها القبة الذهبية إلى علو ٨٢ قدما.
إلى آخر ما قال.
و
منهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٩١ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
ذكر جماعة من أصحاب السير و رواة الأخبار بأيام الخلفاء أن المأمون لما أراد ولاية العهد للرضا و حدث نفسه بذلك، و عزم عليه أحضر الفضل بن سهل و أخبره بما عزم عليه و أمره بمشاورة أخيه الحسن في ذلك، فاجتمعا و حضرا عند المأمون فجعل الحسن يعظم ذلك عليه و يعرفه ما في خروج الأمر عن أهل بيته، فقال المأمون:
إني عاهدت اللّه تعالى أني إن ظفرت بالمخلوع سلمت الخلافة إلى أفضل بني طالب و هو أفضلهم و لا بد من ذلك.
فلما رأيا تصميمه و عزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته فقال:
تذهبان الآن إليه، و تخبرانه بذلك عني، و تلزمانه به، فذهبا إلى علي الرضا و أخبراه بذلك و ألزماه. فامتنع فلم يزالا به حتى أجاب على أنه لا يأمر و لا ينهى و لا يعزل و لا يولي، و لا يتكلم بين اثنين في حكومة و لا يغير شيئا مما هو قائم على أصله، فأجابه المأمون إلى ذلك.
ثم إن المأمون جلس مجلسا خاصا لخواص أهل دولته من الأمراء و الوزراء و الحجاب و الكتاب و أهل الحل و العقد، و كان ذلك في يوم الخميس لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى و مائتين و أحضرهم.