إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٢ - و منها قصيدة الفرزدق الشاعر
السلام، سوى البيت الأول، و ذكر الرياشي عن الأصمعي أن رجلا من العرب يقال له داود وقف لقثم، فناداه:
يكاد يمسكه عرفان راحته .. البيت
كم صارخ بك من راج و راجية .. البيت فأمر له بجائزة سنية، و الصحيح أنها للحزين في عبد اللّه بن عبد الملك، و قد غلط ابن عائشة في إدخاله البيتين في تلك الأبيات، و أبيات الحزين مؤتلفة منتظمة المعاني متشابهة، تنبئ عن نفسها و هي:
اللّه يعلم أن قد جئت ذا يمن ثم العراقين لا يثنيني السأم ثم الجزيرة أعلاها و أسفلها كذاك تسري على الأهوال بي القدم ثم المواسم قد أوطأتها زمنا و حيث تحلق عند الجمرة اللمم قالوا دمشق ينبّئك الخبير بها ثم ائت مصر فثم النائل العمم لما وقفت عليها و الجموع ضحى .. البيت
حييته بسلام .. البيت
في كفه خيزران .. البيت
يغضي حياء .. البيت
ترى رءوس بني مروان خاضعة يمشون حول ركابيه و ما ظلموا إن هشّ هشوا له و استبشروا جذلا و إن هم أنسوا إعراضه و جموا كلتا يديه ربيع غير ذي خلف فتلك بحر و هذي عارض هزم و من الناس من يقول: إن الحزين قالها في عبد العزيز بن مروان لذكره دمشق الشام و مصر، و قد كان عبد اللّه بن عبد الملك أيضا ولي مصر و الحزين بها، حدثني الجرمي، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثني محمد بن يحيى أبو غسان عن عبد العزيز بن عمران الزهري قال: وفد الحزين على عبد اللّه بن عبد الملك و هو عامل مصر فأتي برقيق من البربر و الحزين عنده، و في الرقيق أخوان، فقال عبد اللّه للحزين: أي الرقيق أعجب إليك؟ قال: ليختر لي الأمير، فقال عبد اللّه للحزين: قد رضيت لك هذا، لأحدهما، فإني رأيته حسن الصلاة، فقال الحزين: