إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦ - مستدرك فضائل سيدنا الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام
أبو عبد اللّه المدني زين العابدين.
قال الزهري: ما رأيت قرشيا أفضل منه و لا أفقه.
و قال مالك: كان من أهل الفضل.
و قال ابن المسيب: ما رأيت أورع منه.
و قال ابن أبي شيبة: أصح الأسانيد كلها الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي.
و منهم العلامة الحافظ زين الدين الشيخ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنكي الأزهري الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ في «تعليقة فتح الباقي على ألفية العراقي» (ج ١ ص ٢٤ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
زين العابدين: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء، ولد بالكوفة سنة ٣٨، أمه بنت يزدجرد ملك فارس، سبيت مع أختيها أيام خلافة سيدنا عمر بن الخطاب، فأخذهن علي كرم اللّه وجهه، فدفع واحدة لسيدنا عبد اللّه بن عمر فولدت له سالما و الثانية لولده سيدنا الحسين فولدت له زين العابدين و الثالثة لمحمد ابن أبي بكر الصديق فولدت له القاسم بن محمد، ففاقوا فقهاء المدينة ورعا و بسببه ولعوا بحب السراري.
سمي زين العابدين لفرط عبادته، و كان ورده في اليوم و الليلة ألف ركعة إلى أن مات.
قال أبو حازم الأعرج: ما رأيت هنا شيخا أفضل منه.
قال جد والدي في كتابه «الدر النفيس»: و كان زين العابدين من أكابر العارفين و من سادات التابعين، و له مقام كبير في اليقين و الانقطاع إلى رب العالمين و متابعة سيد المرسلين، و كان عبد الملك بن مروان يجله و يحترمه، و كان له أحد عشر رجلا.
توفي سنة ٩٦، و يقال: انه مات بالسم سمه الوليد بن عبد الملك، و دفن بالبقيع في