إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٩ - نسبه الشريف و ميلاده و وفاته
و أمه أم ولد.
قال أبو الفرج: حدثني الحسن بن علي الحفاف، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال:
حدثنا أبو الصلت الهروي قال: سألني المأمون يوما عن مسألة فقلت: قال فيها أبو بكر كذا و كذا.
فقال: من (هو) أبو بكر؟ أبو بكرنا أو أبو بكر العامة؟
قلت: أبو بكرنا.
قال عيسى: قلت لأبي الصلت: من أبو بكركم؟ فقال: علي بن موسى الرضا، كان يكنى بها، و أمه أم ولد.
كان المأمون عقد له على العهد من بعده، ثم دس إليه فيما ذكر بعد ذلك سما فمات منه [١].
[١]
قال العلامة أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني في «مقاتل الطالبيين» (ص ٤٠٢ ط دار إحياء علوم الدين، بيروت) قال:
أخبرني ببعضه علي بن الحسين بن علي بن حمزة، عن عمه محمد بن علي بن حمزة العلوي. و أخبرني بأشياء منه أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن العلوي، و جمعت أخبارهم: إن المأمون وجه إلى جماعة من آل أبي طالب فحملهم إليه من المدينة، و فيهم علي بن موسى الرضا، فأخذ بهم على طريق البصرة حتى جاءوه بهم، و كان المتولي لإشخاصهم المعروف بالجلودي من أهل خراسان، فقدم بهم على المأمون فأنزلهم دارا، و أنزل علي بن موسى الرضا دارا.
و وجه إلى الفضل بن سهل فأعلمه أنه يريد العقد له، و أمره بالاجتماع مع أخيه الحسن بن سهل على ذلك، ففعل و اجتمعا بحضرته فجعل الحسن يعظم ذلك عليه، و يعرفه ما في إخراج الأمر من أهله عليه.
فقال له: إني عاهدت اللّه أن أخرجها إلى أفضل آل أبي طالب إن ظفرت بالمخلوع، و ما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل.