إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٤ - دعاء له عليه السلام لدفع شر المنصور
أعطي فشكر، و أنت من ذلك النسيج، قال: فيرفع إليّ أن الأموال تجبى إليك بلا سوط و لا عصى، ثم أمر بالرافع فأحضر، فقال أبو عبد اللّه: أ حقا ما رفعت إلى أمير المؤمنين قال: نعم، فاستحلفه يا أمير المؤمنين. قال أبو عبد اللّه رد اليمين عليه، فقال له أبو جعفر:
أحلف، فقال: و اللّه الذي لا إله إلا هو، فقال له أبو عبد اللّه رضي اللّه عنه: ليس هو كذا، إن العبد إذا مجّد اللّه في يمينه أمهله بالعقوبة، و لكن قل: أنا بريء من اللّه و اللّه بريء مني و أنا خارج من حول اللّه و قوته راجع إلى حول نفسي و قوتها، قال: فحلف، فو اللّه ما رفع إلا ميتا، فراع ذلك أبا جعفر و قال: انصرف يا أبا عبد اللّه فلست أسألك بعدها عن شيء، فخرج جعفر و تبعه الفضل بن الربيع فسأله: ما الذي كان يحرك به شفتيه، فلم يفعل، فسأله رجل من أصحابه عما قال. فقال: قلت: اللهم بك أستفتح و بك أستنتج و بنبيك محمد صلى اللّه عليه و سلم أتوجه، اللهم ذلّل لي حزونته و كل حزونة، و سهّل لي صعوبته و كل صعوبة، اللهم أعطني منه من الخير ما أرجو و اصرف عني منه من الشر فوق ما أحذر، فإنك تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب، و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
و منهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوى المشتهر بابن الشيخ في كتاب «ألف با» (ج ١ ص ٤٨٥ ط عالم الكتب، بيروت) قال:
و رأيت في كتاب محمد بن شبل و لم أروه، أنه لما دخل على أبي جعفر حرك شفتيه، فلما رآه أبو جعفر نهض إليه فاعتنقه و أجلسه معه، ثم عاتبه و قال له: قد رفع إليّ أن الأموال تجبى إليك بلا سوط و لا عصى- فذكر مثل ما تقدم عن كتاب «المحن» و زاد في آخر الدعاء: العلي العظيم.