إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٦ - وصيته لابنه موسى الكاظم عليهما السلام
القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٨٢ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
قال بعض شيعة جعفر الصادق: دخلت عليه، و موسى ولده بين يديه، و هو يوصيه بهذه الوصية، فحفظتها، فكان مما أوصى به أن قال: يا بني اقبل وصيتي- فذكر الوصية مثل ما تقدم عن كتاب «العلم و العلماء» باختلاف قليل، و فيه: «و من استصغر زلة نفسه استصغر زلة غيره» و «انكشفت عورته»، و ليس فيه «عورات بيته» و أيضا فيه «و من واصل السفهاء» و فيه «لك و عليك»، ثم زاد بعد قوله عليه السلام «بمعادنه»: فإن للجود معادن، و للمعادن أصولا، و للأصول فروعا، و للفروع ثمرا، و لا يطيب ثمر إلا بفروع و أصل، و لا أصل ثابت إلا بمعدن طيب. يا بني إذا زرت فزر الأخيار، و لا تزر الأشرار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، و شجرة لا يخضر ورقها، و أرض لا يظهر عشبها.
و منهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» (ص ١٨٣ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة) قال:
و يوصي الإمام ابنه موسى الكاظم فيقول: يا بني، من رضي بما قسمه اللّه له استغنى، و من مدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا- فذكر مثل ما تقدم عن كتاب «العلم و العلماء» بتفاوت يسير. و ليس فيه «و من استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه» و فيه «يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، و إياك و الدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك».
و فيه أيضا: يا بني كن لكتاب اللّه تاليا، و للإسلام فاشيا، و بالمعروف آمرا، و عن المنكر ناهيا، و لمن قطعك و اصلا، و لمن سكت عندك مبتدئا، و لمن سألك معطيا، و إياك و النميمة