إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٢ - وصيته عليه السلام لابنه الباقر عليه السلام
و إياك و مصاحبة الأحمق، فإنه يحضرك، يريد أن ينفعك فيضرك. و إياك و مصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع: في الذين كفروا:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ إلى آخر الآية، و في الرعد:الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ الآية، و في البقرة:إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا إلى آخر الآيتين.
و منهم العلامة علي بن الحسين الدمشقي ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٢ ص ٥٣ ط دار البشير بدمشق) قال:
أخبرنا أبو العزيز كاوس فيما قرأ على أستاده و ناولني إياه و قال: اروه عني، أنا محمد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا، نا أبي، نا أبو أحمد الختلي، نا محمد بن يزيد مولى بني هاشم، نا محمد بن عبد اللّه القرشي، حدثني محمد بن عبد اللّه الأسدي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال لي أبي- فذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور، إلا أن فيه: من الثاني و من الثالث و من الرابع و من الخامس، و ليس فيه كلمة «يحضرك» في بيان مصاحبة الأحمق، و فيه «فإنه يريد».
و منهم العلامة جابر الجزائري في كتاب «العلم و العلماء» (ص ٢٥٠ ط بيروت) قد ذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور، مع تقديم بعض الجمل على بعض.
و منهم الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب «آل بيت النبي في مصر» (ص ٦٨ ط دار المعارف، القاهرة) فذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور.
و منهم الحافظ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي المولود بميافارقين سنة ٦٧٣ و المتوفى بدمشق سنة ٧٤٨ في «الكبائر» (ص ٥٣