إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧١ - و منها قصيدة الفرزدق الشاعر
و أخلوا الحجر ليستلمه هيبة و إجلالا له، فغاظ ذلك هشاما، و بلغ منه، فقال رجل لهشام: من هذا أصلح اللّه الأمير؟ قال: لا أعرفه، و كان به عارفا، و لكنه خاف أن يرغب فيه أهل الشام، فقال الفرزدق، و كان لذلك كله حاضرا: أنا أعرفه، فسلني يا شامي، قال: و من هو؟ قال:
هذا الذي تعرف البطحاء و وطأته البيت
هذا ابن خير عباد اللّه كلهم البيت
إذا رأته قريش .... البيت
و ليس قولك من هذا ... البيت
أي الخلائق ..... البيت
ليست ...... البيت
من يعرف اللّه ....... البيت فحبسه، فقال الفرزدق:
أ يحبسني بين المدينة و التي ................ ........ البيتان فبعث إليه هشام فأخرجه و وجه إليه علي بن الحسين عشرة آلاف درهم، و قال: اعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا في هذا الوقت أكثر من هذا لوصلناك به، فردها و قال: ما قلت ما كان إلا للّه عز و جل، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا، فقال له: قد رأى اللّه مكانك، فشكر لك، و لكنا أهل بيت إذا أنفذنا شيئا لم نرجع فيه، فأقسم عليه، فقبلها.
و من الناس من يروي هذه الأبيات لداود بن سلم في قثم بن العباس، و منهم من يرويها لخالد بن زيد مولى قثم فيه، فمن رواها لداود في قثم أو لخالد فيه، فهي في روايته:
كم صارخ بك من راج و راجية يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم أي العمائر ليست في رقابهم لأوليّة هذا أو له نعم في كفه خيزران ... البيت
يغضي حياء ....... البيت و ممن ذكرها له محمد بن يحيى الغلابي عن مهدي بن سابق أن داود بن سلم قال هذه الأبيات الأربعة في قثم بن العباس، و أن الفرزدق أدخلها في أبياته في علي بن الحسين عليهما