إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٣ - و منها قصيدة الفرزدق الشاعر
لا حاجة لي به، فأعطني أخاه، فأعطاه إياه، فقال يمدحه:
اللّه يعلم أن قد جئت ذا يمن و ذكر القصيدة بطولها، هذا آخر ما رواه صاحب «الأغاني».
قال العيني: و رأيت في كتاب «أولاد السراري» تأليف المبرد نسبة بعض هذه الأبيات إلى أبي دهبل حيث قال: و مما نمي لنا عنه، أي: عن زين العابدين أنه مر بمساكين جلوس في الشمس يأكلون على مسح، فسلم عليهم، فردوا عليه، و قالوا: هلم يا ابن رسول اللّه، فنزل، وقال: اللّه لا يحب المتكبرين، فأصاب معهم، ثم قال: قد دعوتم فأجبنا، و نحن ندعوكم، فمضوا معه إلى منزله، فأطمعهم طعامه، و قسم بينهم كل ما كان عنده، و فيه يقول أبو دهبل- فيما روي- هذه الأبيات:
هذا الذي تعرف البطحاء .. البيت
هذا ابن خير عباد اللّه .. البيت
إذا رأته قريش ... البيت
فأما ما يزاد في هذا الشعر بعد هذه الأبيات، فليس منها، إنما هو لداود بن سلم يقوله في قثم ابن العباس بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، رضي اللّه عنهم:
يغضي حياء ......... البيت
في كفه خيزران ........... البيت
كم صارخ بك من راج و راجية .. البيت انتهى.
و قد طال الكلام في ذكر ما يتعلق بها من الخلاف في بعض أبياتها، و من هنا نشرع في غريبها. قوله: يكاد يمسكه عرفان راحته، قال أبو علي في «المسائل البصرية»: ينبغي أن يجعل عرفان مفعولا له، و ركن الحطيم: فاعل «يمسك»، و تضيف المصدر إلى المفعول، و تحذف الفاعل، أي: عرفان الركن راحته، كما حذف فيبِسُؤالِ نَعْجَتِكَ (ص/ ٢٤) و هذا أوضح في المعنى، و إن شئت قلت: يمسكه عرفان راحته ركن، فجعلت العرفان فاعل يمسك، و أضفت المصدر إلى الفاعل و هو الراحة، و نصبت الركن مفعولا به، كأنه يمسكه