إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٦ - و منها قول المستشار الجندي
مجالس الإمام الصادق. و كمثلهما كان إمام العراق الآخر سفيان الثوري.
و أبو حنيفة أكبر سنا من جعفر الصادق. ولد قبله بأعوام و سيموت بعده و كان أبو حنيفة كما قال مالك: لو حدثك أن السارية من ذهب لقام بحجته.
و الجاحظ كبير النقدة يقول بعد مائة عام: جعفر بن محمد الذي ملأ الدنيا علمه و فقهه و يقال إن أبا حنيفة من تلاميذه و كذلك سفيان الثوري و حسبك بهما في هذا الباب.
و الجاحظ يذكر تلاميذ العراق و لو ذكر تلاميذ المدينة لما نسي مالك بن أنس.
و قال في ص ١٠٧:
بلغ الإمام الصادق بمسالمته للمنصور بعض آماله لأهل بيته، بقية أيام حياته، بل طوال خلافة أبي جعفر المنصور. فكان ميمون النقيبة بالسلام الذي نشده، و الأمان الذي دعا له، و أطال زمانه و منع كثيرا من الطغيان الذي طالما شكاه أبوه، على ما سيروي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ثم لم نزل أهل البيت نستذل و نستضام، و نقصى و نمتهن، و نحرم و نقتل و لا نأمن على دمائنا و دماء أوليائنا، و وجد الكاذبون و الجاحدون لكذبهم و جحودهم موضعا، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة و رووا عنا ما لم نقله و ما لم نفعله ليبغضونا إلى الناس. و كان عظم ذلك و كبره زمن معاوية بعد موت الحسن، فقتلت شيعتنا بكل بلدة، و قطعت الأيدي و الأرجل على الظنة. و من يذكر بحبنا و الانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره. ثم لم يزل البلاء يزداد إلى زمان عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين، ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة و أخذهم بكل ظنة و تهمة حتى أن الرجل يقال له زنديق أحب إليه من أن يقال شيعة علي.
و في عصر الباقر كان الحسن البصري (١١٠) الجسور قاضي عمر بن عبد العزيز و شيخه الذي لا يهاب الخلفاء إذا
روى عن أمير المؤمنين علي قال (قال أبو زينب):