إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٢ - استجابة دعائه عليه السلام و استخلاصه به عن شر المنصور العباسي
استجابة دعائه عليه السلام و استخلاصه به عن شر المنصور العباسي
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ١٢ ص ٢٤٣ و غيرها، و ج ١٩ ص ٥١٢، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:
فمنهم الحافظ أبو بكر عبد اللّه بن أبي الدنيا القرشي في «الفرج بعد الشدة» (ص ٦٩ ط دار المشرق العربي، القاهرة) قال:
حدثني عيسى بن أبي حرب الصفار و المغيرة بن محمد قالا: ثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثني الحسن بن الفضل بن الربيع قال: حدثني عبد اللّه بن الفضل بن الربيع قال: حدثني أبي قال: حج أبو جعفر سنة سبع و أربعين و مائة فقدم المدينة فقال: ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به تعبا، قتلني اللّه إن لم أقتله، فأمسكت عنه رجاء أن ينساه، فأغلظ بي في الثالثة، فقلت: جعفر بن محمد بالباب يا أمير المؤمنين. قال: ائذن له. فأذنت له، فدخل فقال: السلام عليكم يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقال:
لا سلم اللّه عليك يا عدو اللّه، تلحد في سلطاني، و تبغيني الغوائل في ملكي، قتلني اللّه إن لم أقتلك. قال جعفر: يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر، و إن أيوب ابتلي فصبر، و إن يوسف ظلم فغفر، و أنت السنخ من ذلك. فنكس طويلا ثم رفع رأسه و قال: إليّ و عندي يا أبا عبد اللّه البريء الساحة السليم الناحية القليل الغائلة، جزاك اللّه