إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٧ - و منها قصيدة الفرزدق الشاعر
و منهم الحافظ ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٢ ص ٤٨ ط دار البشير بدمشق) قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا الحسن بن أبي بكر ابن شاذان، أنبأنا الحسن بن محمد العلوي، حدثني جدي- و هو يحيى بن الحسن الحسني- قال: حدثني أبو علي حسين بن محمد بن طالب، حدثني غير واحد من أهل الأدب أن علي بن الحسين حج فاستجهر الناس جماله و تشرفوا له و جعلوا يقولون: من هذا؟ من هذا؟ فأنشأ الفرزدق يقول:
فذكر سبعة أبيات من القصيدة- ثم قال:
أخبرنا أبو الحسين بن الفرا و أبو غالب بن البنا، قالا: أنبأنا أبو نعيم يعلى بن الفرا، أنبأنا عبيد اللّه بن محمد الفرضي إجازة، و حدثنا عنه محمد بن علي بن مخلد، أن أبا بكر محمد بن يحيى الصول حدثهم، أنبأنا محمد بن زكريا، حدثنا ابن عائشة، عن أبيه قال: حج هشام بن عبد الملك في خلافة الوليد و كان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه، و حج علي بن الحسين فإذا ضامن الحجر تفرق عنه الناس إجلالا له، فوجم لذلك هشام و قال: من هذا و ما أعرفه؟ و كان الفرزدق فأقبل على هشام فقال- فذكر سبعة أبيات أخرى من القصيدة و بعضها ليست في الرواية الأولى- ثم قال:
أخبرنا أبو المعز بن كاوش إذنا و مناولة و قرأ على أستاده، أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي، حدثني أبو الحضر العقيلي، أنبأنا محمد بن زكريا، أنبأنا عبيد اللّه بن محمد بن عائشة، حدثني أبي: ان هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك أو الوليد، فطاف بالبيت و أراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه و أطاف به أهل الشام، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه إزار و رداء أحسن الناس وجها و أطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه هيبة له و إجلالا، فغاظ ذلك هشاما، فقال رجل من أهل الشام لهشام: من هذا