إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥١ - وصف المشهد المقدس
السوق المسقف. و تجري ساقية ماء في وسط الشارع الرئيس. و قد نمت أشجار الدلب التي غرست هنا قبل سنوات كثيرة عند ما رآها فريزر سنة ١٣٨٥. و وصفها بأنها نمت «بعض الأشجار المكافحة الباقية» نموا هائلا حتى سقط كثير منها. و فتح شارع يدور بالحضرة لتسهيل المرور. و أزال فتح النصف الجنوبي من هذا الشارع أبنية مزدحمة قذرة كحمامات و خانات، كانت مصدر خطر على صحة المدينة، و شق النصف الشمالي من هذا الشارع وسط مقبرة واسعة تضم أجداث أجيال عديدة من الشيعة، و هم يعتقدون اعتقادا جازما بأنهم سيقومون يوم القيامة مع الإمام خالصين من الذنوب كما ولدتهم أمهاتهم، بفضل شفاعته، و قد حفرت الحفر التي على جانبي الشارع لغرس الأشجار خلال ٦ أو ٨ طبقات من القبور، و قد أخذت أحجارها لرصف الشارع، و تجري إحالة المقبرة التي تبلغ مساحتها نحو عشر أفدنة في الشمال، إلى حديقة يخترقها شارع الطبسي الجديد الذي يمتد من الحضرة إلى قلب المدينة الذي هو نوقان القديمة.
و عند بلوغ الحاجز في الشارع الأعلى الذي لا يجوز للعجلات أو غير المؤمنين اجتيازه، يرى الناظر نقوشا كاشانية دقيقة على قوس الباب المؤدية إلى السجن القديم الذي تبلغ مساحته ٣٧٧% ١٠٥ أقدام. و خلف هذا المدخل برج ساعة يكاد أن يكون خاليا من الفن، و تدق الساعات و أنصاف الساعات حسب التوقيت العربي. و عبر الصحن القديم مدخل مشابه آخر يؤدي إلى الشارع الأسفل و يعلوه برج آخر دون ساعة، يستعمله النقارون لقرع النقارات و نفخ الأبواق عند طلوع الشمس و غروبها و يسمى هذا المكان بالنقارخانه، و قرع النقارات لطلوع الشمس و غروبها و للسلام الملكي من العادات القديمة جدا في إيران. و يندهش الزائر عند دخول الصحن القديم لرؤية الذهب الساطع فوق القبة العالية. و يزداد التأثر بمنظر المنائر البراقة الكائنة فوق البوابة الذهبية، و المنائر المقابلة لها الكائنة فوق بوابة عباس.
و في منتصف وسط الصحن منحرفا إلى الغرب حوض ماء تجري إليه المياه من