إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤ - مستدرك فضائل سيدنا الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام
و أمه سلمة بنت يزدجرد آخر ملوك الفرس، و لذا لقب بابن الخيرتين
لقول الرسول صلى اللّه عليه و سلم: «للّه في عباده خيرتان: فخيرته من العرب قريش، و خيرته من العجم فارس».
و منهم العلامة تاج الدين أحمد بن الأثير الحلبي الشافعي في «مختصر وفيات الأعيان» (نسخة مكتبة جستربيتي بايرلندة ص ٧٩) قال:
زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ليس للحسين عقب إلا منه، و يقال له: علي الأصغر، و أمه سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس.
ذكر الزمخشري في كتاب «ربيع الأبرار» أن الصحابة رضي اللّه عنهم لما أتى بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد، فباعوا السبايا و أمر عمر ببيع بنات يزدجرد أيضا، فقال له علي بن أبي طالب: إن بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن من بنات السوقة. قال: كيف لي العمل معهن؟ فقال: يقوّمن فمهما بلغ ثمنهن قام به من يختاره، فقوّمن و أخذهن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر و أخرى لولده الحسين و أخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم، و كان محمد بن أبي بكر ربيب علي عليه السلام، فأولد عبد اللّه أبنه سالما و أولد الحسين أبنه زين العابدين و أولد محمد بن أبي بكر ولده القاسم، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة.
و منهم الدكتور عبد السلام الترمانيني في «إحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين» (ج ١ ص ٦٣٢ ط الكويت) قال:
هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي القرشي. أبو الحسن، الملقب بزين العابدين لعبادته. ولد سنة ٣٨ ه. هو رابع الأئمة الإثني عشر الإمامية. من الفقهاء الحفاظ، كان ممن يضرب به المثل في الحلم و الورع و الجود. أمه بنت يزدجرد آخر