إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٠ - و منها قول الشيخ أحمد محيي الدين العجوز
و إعمال العقل، و العمل الصالح الذي يحقق خير الأمة.
الاستغفار أن تمتثل الأمر للّه تعالى بالعدل و الإحسان. ذلك أن المرء يجب أن يفكر في اللّه بكل ما يملك العقل من قدرات، ليعرف اللّه و يعرف كيف يتقيه و كيف يحقق أهداف شرائعه و ما أهداف الشرائع إلا تحقيق المصلحة للبشر و إعمار الأرض.
و
لقد سأله أحد الناس: يا بن بنت رسول اللّه، لقد قال تعالى:ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فما لنا ندعوه فلا يجيب؟ فقال له الإمام: لأنك تدعو من لا تعرف.
إنه يطالب الناس أن يفكروا ليعرفوا اللّه .. أن يعرفوا اللّه بعقولهم ليستقر إيمانهم على أساس وطيد.
كان الإمام على غزارة علمه متواضعا رقيقا مع كل من يعرف و من لا يعرف، و كم تلقى من إساءات من بعض الحمقى و الأغبياء و ذوي النفوس المعقدة أو الضمائر العفنة أو ذوي الفظاظة، فما قابلها إلا بالابتسام أو بالصبر. كان يتمثل قول اللّه تعالىوَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ.
و كان يكره الخصومة و يسعى جهده إلى الصلح فإن عرف أن هناك خصومة على مال تبرع من ماله خفية ليعطى طالب المال، و
كان يقول: لا يتم المعروف إلا بثلاثة:
بتعجيله و تصغيره و ستره.
ناضل الإمام الصادق لإقرار التسامح الديني و لإرساء قواعد شريفة للتعامل بين المسلمين و أهل الكتاب من نصارى و يهود و كان حربا على التعصب الذي يسيء إلى الشريعة و إلى إنسانية الإنسان.
ذلك أنه وجد بعض المتنطعين و الأراذل يحاولون أن يسيئوا معاملة المسيحيين، فأثبت عليهم مخالفة قواعد الشرع و أوامر الرسول (ص)، لأن الإسلام أمر المسلمين بأن يتعايشوا مع المسيحيين إخوانا متحابين، و ألا يكرهوا الناس على أن يكونوا مسلمين، فلا إكراه في الدين.
يجب أن يترك أهل الكتاب و ما يدينون به فقد نهى الإسلام عن إثارة الفتنة في