إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٠ - و منها قول العميد أسود
و يقول أحمد مغنية في كتابه جعفر الصادق: و أما الجفر و حقيقته على كثرة الأخبار التي وردت به و الأحاديث التي تحدثت عنه فلا يزال أمره غامضا. و إن العلماء الأقدمين لم يقفوا فيه على حقيقة يطمئنون إليها.
إن الذين أدخلوا فكرة الجفر عند الإمامية الإثني عشرية هم فرقة الخطابية إذ زعمت هذه الفرقة أن جعفر بن محمد الصادق قد أودعهم جلدا يقال له الجفر فيه كل ما يحتاجون إليه من علم الغيب و تفسير القرآن.
الجامعة:
قال الكليني: إن أبا عبد اللّه قال عن الجامعة: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه و ليس من قضية إلا و هي فيها حتى أرش الخدش.
و يقول الكليني في موضع آخر: يقول الصادق: عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة، إنها صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه و إملائه من فلق فيه و خط علي بيمينه فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش.
إن هذا الكلام لا يقبله العقل. إذ كيف يترك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذه الصحيفة بمثل هذا القياس يبين فيها أحكام الشريعة و يترك القرآن وراءه ظهريا.
لقد جاء في كتاب جعفر بن محمد ما يلي: إن الكلام عن كتاب الجامعة المنسوب إلى علي كرم اللّه وجهه .. شبيه بما قيل عن كتاب الجفر و لم تتحقق عنه أخبار.
الصادق و السياسة:
يقول الشهرستاني: إن جعفر بن محمد أقام في المدينة مدة يفيد الشيعة المنتمين إليه و يفيض على الموالين له أسرار العلوم. ثم دخل العراق و أقام به مدة ما تعرض