إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٩ - كلمات أعلام العامة في شأنه عليه السلام
و مات علي الرضا في حياة المأمون بطوس فدفنه إلى جانب أبيه الرشيد و لم تتم له الخلافة. و عاد المأمون إلى السواد.
فاستأنف القلوب و رضي عنه الناس و
قد كتب الإمام الرضا عليه السلام رسالة في الطب حيث خاطب فيها المأمون الخليفة العباسي قال فيها: «اعلم أمير المؤمنين أن اللّه تعالى لم يبتل عبده المؤمن ببلاء حتى جعل له دواء يعالج به و لكل صنف من الداء صنف من الدواء و تدبير و نعت».
و ذلك لأن الأجسام الإنسانية جعلت على مثال ذلك فملك الجسد هو القلب و العمال العروق و الأوصال و الدماغ. و الأعوان يداه و رجلاه و عيناه و شفتاه و لسانه و أذناه. و خزانته معدته و بطنه. و حجابه صدره. و يسترسل في ذكر أعضاء الجسم كافة صغيرها و كبيرها و يذكر أعمالها و فوائدها و كيفية المحافظة عليها و العناية بها و علاجها. ثم يذكر في الرسالة التي أعجب بها المأمون و أمر بكتابتها بالذهب لذلك سميت بالرسالة الذهبية. ثم يذكر فيها فصول السنة و كيفية الحفاظ على الجسم البشري من تغيير بسبب تبدل حرارة الجو و التغيرات الأخرى. و ما يستحب من الأطعمة في مختلف فصول السنة و ما يستحسن القيام به من أعمال.
و منهم الفاضل المعاصر خير الدين الزركلي في «الأعلام» (ج ٥ ص ١٧٨ الطبعة الثالثة)- فذكر عين ما مر عن «معجم العلماء العرب» إلى «و رضي عنه الناس».