إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٩ - و منها قصيدة الفرزدق الشاعر
قال السبكي في طبقاته الكبرى: حج هشام بن عبد الملك في زمن عبد الملك أو الوليد، فطاف بالبيت- فذكر القصيدة و قصتها.
و منهم العلامة أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي المتوفى سنة ٣٥١ في «شجر الدر في تداخل الكلام بالمعاني المختلفة» (ص ٧١ ط دار المعارف في القاهرة) قال: هو الفرزدق، و هو أبو فراس بن همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال، توفي بالبصرة حوالي سنة ١١٢. قاله في مدح زين العابدين علي بن الحسين رضي اللّه عنه. و ذلك أنه لما حج هشام بن عبد الملك في أيام أبيه طاف بالبيت، و جهد أن يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام، فنصب له كرسي و جلس عليه ينظر إلى الناس و معه جماعة من أعيان أهل الشام. فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي اللّه عنهم، و كان من أجمل الناس وجها، و أطيبهم أرجا. فطاف بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلم الحجر، فقال رجل من أهل الشام لهشام: من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة؟
فقال هشام: لا أعرفه، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام. و كان الفرزدق حاضرا، فقال:
أنا أعرفه. فقال الشامي: من هو يا أبا فراس؟ فقال:
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجده أنبياء اللّه قد ختموا هذا الذي تعرف البطحاء و وطأته و البيت يعرفه و الحل و الحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله إلخ و في رواية إن كنت تجهله إلخ.
و منهم العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد الحنفي المصري المتوفى سنة ١٠٦٩ في «تفسير آية المودة» (ق ٢٨ و النسخة في أحدى المكاتب الشخصية بقم) قال: