إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠١ - نسبه الشريف و ميلاده و وفاته
إن لنا عليكم حقا برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و لكم علينا حق به، فإذا أديتم إلينا ذلك وجب علينا الحق لكم.
و لم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس.
و أمر المأمون فضربت له الدراهم و طبع عليها اسمه.
و زوج إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمه إسحاق بن جعفر بن محمد، و أمره أن يحتج بالناس، و خطب للرضا في كل بلد بولاية العهد.
فحدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن (العلوي) قال: حدثني من سمع عبد الجبار بن سعيد يخطب تلك السنة على منبر رسول اللّه بالمدينة فقال في الدعاء له:
اللهم و أصلح ولي عهد المسلمين، علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي عليهم السلام:
ستة آباء هم ما هم هم خير من يشرب صوب الغمام حدثني الحسن بن الطبيب البلخي، قال: حدثني محمد بن أبي عمر العدني، قال: سمعت عبد الجبار يخطب، فذكر مثله.
رجع الحديث إلى نظام خبر علي بن موسى.
قال: و زوج المأمون ابنته أم الفضل محمد بن علي بن موسى على حلكة لونه و سواده، و نقلها إليه فلم تزل عنده.
و اعتل الرضا علته التي مات فيها، و كان قبل ذلك يذكر ابني سهل عند المأمون فيزري عليهما، و ينهى المأمون عنهما، و يذكر له مساوئهما.
و رآه يوما يتوضأ للصلاة و الغلام يصب على يده الماء فقال: يا أمير المؤمنين لا تشرك بعبادة ربك أحدا.
فجعل المأمون يدخل إليه، فلما ثقل تعالل المأمون و أظهر أنهما أكلا عنده جميعا طعاما ضارا فمرضا، و لم يزل الرضا عليلا حتى مات.
و اختلف في أمر وفاته، و كيف كان سبب السم الذي سقيه.
فذكر محمد بن علي بن حمزة أن منصور بن بشير ذكر عن أخيه عبد اللّه بن بشير أن المأمون