إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٣ - نسبه الشريف و ميلاده و وفاته
فقد أصاب قلوب المسلمين بها روع و أفرخ فيها روع إبليس و أخلست واحد الدنيا و سيدها فأي مختلس منا و مخلوس و لو بدا الموت حتى يستدير به لاقى وجوه رجال دونه شوس بؤسا لطوس فما كانت منازله مما تخوفه الأيام بالبوس معرّس حيث لا تعريس ملتبس يا طول ذلك من نأي و تعريس إن المنايا أنالته مخالبها و دونه عسكر جم الكراديس أوفى عليه الردى في خيس أشبله و الموت يلقي أبا الأشبال في الخيس ما زال مقتبسا من نور والده إلى النبي ضياء غير مقبوس في منبت نهضت فيه فروعهم بباسق في بطاح الملك مغروس و الفرع لا يرتقي إلا على ثقة من القواعد و الدنيا بتأسيس لا يوم أولى بتخريق الجيوب و لا لطم الخدود و لا جدع المعاطيس من يوم طوس الذي نادت بروعته لنا النعاة و أفواه القراطيس حقا بأن الرضا أودى الزمان به ما يطلب الموت إلا كل منفوس ذا اللحظتين و ذا اليومين مفترش رمسا كآخر في يومين مرموس بمطلع الشمس وافته منيّته ما كان يوم الردى عنه بمحبوس يا نازلا جدثا في غير منزله و يا فريسة يوم غير مفروس لبست ثوب البلى اعزز عليّ به لبسا جديدا و ثوبا غير ملبوس صلّى عليك الذي قد كنت تعبده تحت الهواجر في تلك الأماليس لولا مناقضة الدنيا محاسنها لما تقايسها أهل المقاييس أحلّك اللّه دارا غير زائلة في منزل برسول اللّه مأنوس قال أبو الفرج:
هذه القصيدة ذكر محمد بن علي بن حمزة أنها في علي بن موسى الرضا.
قال أبو الفرج:
و أنشدني علي بن سليمان الأخفش لدعبل بن علي الخزاعي يذكر الرضا و السم الذي