إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٤ - و من كلامه عليه السلام لسفيان الثوري أيضا
و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم»، و إذا درّت عليك النعم فأكثر من «الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»* و إذا أبطأ عليك الرزق فأكثر من الاستغفار.
و من كلامه عليه السلام لسفيان الثوري أيضا
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم:
فمنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» حوادث سنة ١٤١- ١٦٠ (ص ٩٢ ط بيروت سنة ١٤٠٧) قال:
و قال هارون بن أبي الهندام: ثنا سويد بن سعيد، قال: قال الخليل بن أحمد:
سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت مكة فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رسول اللّه لم جعل الموقف من وراء الحرم و لم يصيّر في المشعر الحرام؟
فقال: الكعبة بيت اللّه، و الحرم حجابه، و الموقف بابه، فلما قصدوه أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، و هو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم و طول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربّوا قربانهم، و قضوا تفثهم، و تطهروا من الذنوب أمرهم بالزيارة لبيته. قال له:
فلم كره الصوم أيام التشريق؟ قال: لأنهم في ضيافة اللّه و لا يحب للضيف أن يصوم.
قلت: جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة و هي خرق لا تنفع شيئا؟
فقال: ذلك مثل رجل بينه و بين آخر جرم، فهو يتعلق به و يطوف حوله رجاء أن يهب له جرمه.