إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٣ - القصيدة التائية لدعبل في أهل البيت و أنشأها للرضا عليه السلام
و قبر بطوس يا لها من مصيبة تردد من الصدر و الحجبات قوله «قبر بطوس» يعني علي بن موسى الرضا، و هو الذي جعل المأمون الأمر إليه من بعده.
فأما الممضات التي لست بالغا مبالغا مني بكنه صفات أبى اللّه حتى يبلغ اللّه قائما يفرّج منها الهم و الكربات نفوس لدى النهرين من بطن كربلا معرّسهم منها بشط فرات أخاف بأن أزدادهم و تشوقني معرّسهم بالجزع من نخلات تقسمهم ريب المنون فما ترى لهم عفوة مغشية الحجرات خلا أن منهم بالمدينة عصبة مذادون أنضاء من العزمات قليلة زوار خلا أن زورا من الضبع و العقبان و الرخمات لها كل حين نومة بمضاجع لهم من نواحي الأرض مختلفات و قد كان منهم بالحجاز و أرضها مغاوير نجادون في السنوات تنكبت لأواء السنين جوارهم فلم تصطليهم جمرة الجمرات حمى لم تطره المبديات و أوجه تضيء من الأستار في الظلمات إذا وردوا خيلا تشمّص بالقنا مشارع موت أقحموا الغمرات و إن فخروا يوما أتوا بمحمد و جبريل و القرآن و السورات أولئك لا من شيخ هند و تربها سميّة من نوكا و من خدرات ملامك في آل النبي لأنهم أودّاى ما عاشوا و أهل ثقاتي تخيّرتهم رشدا لأمري لأنهم على كل حال خيرة الخيرات نبذت إليهم بالمودة جاهدا و سلمت نفسي طائعا لولاتي فيا رب زدني في يقيني بصيرة و زد حبهم يا رب في حسناتي بنفسي أفدي من كهول و فتية لفكّ عتاة أو لحمل ديات و للخيل ما قيد الموت خطوها فأطلقتم منهن بالذربات