إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠ - مستدرك فضائل سيدنا الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام
استشهد مع والده الحسين رضي اللّه عنه، و نجا زين العابدين و لم يقتل مع من قتل من آل البيت لأنه كان مريضا على فراشه فلم يلتفت إليه، عصمه اللّه. و كان عمره يومئذ ثلاثا و عشرين سنة، و مات بالمدينة النبوية سنة أربع و تسعين هجرية، و دفن بالبقيع و هو ابن ثمان و خمسين سنة تغمده اللّه برحمته و أكرمنا بجواره آمين.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المشتهر بابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج ٥ ص ١٧١ ط دار الكتب العلمية، بيروت) قال:
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح و الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جعفر: أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا، و أن يسرع به المشي، و أن يكفن في قطن، و أن لا يجعل في حنوطه مسك.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن شريك، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل: أن أبا جعفر أمر أمّ ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد اللّه بن أبي فروة، قال:
مات علي بن حسين بالمدينة و دفن بالبقيع سنة أربع و تسعين. و كان يقال لهذه السنة «سنة الفقهاء» لكثرة من مات منهم فيها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن
عنه و يقيه و ينشد رجزا أوله:
أنا علي بن الحسين بن علي و انهار أصحاب الحسين على «مرة» فقطعوه بأسيافهم. و ضم الحسين عليا، فلما مات بين يديه قال: «قتل اللّه قوما قتلوك يا بني، و على الدنيا بعدك العفا».
و كان مولده في خلافة عثمان، كنيته أبو الحسن، و ليس له عقب. و ذكره معاوية يوما فقال:
فيه شجاعة بني هاشم و سخاء بني أمية و زهو ثقيف، و سمّاه المؤرخون عليا الأكبر تمييزا له من أخيه علي الأصغر زين العابدين الآتية ترجمته. انتهى.