إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٦ - مكالمته عليه السلام مع أبي حنيفة
مكالمته عليه السلام مع أبي حنيفة
رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور أحمد علي طه ريان الأستاذ المساعد بكلية الشريعة
و مغني العوالم و الدهور، و صاحب السر المستور، و الغيب المحظور، و الاسم المخزون، و العلم المكنون ... و صلواته و بركاته على مبلغ وحيه، و مؤدي رسالته الذي بعثه بشيرا و نذيرا، و داعيا إلى اللّه بإذنه و سراجا منيرا، ليهلك من هلك عن بينة، و يحيا من حيي عن بينة.
و الرسالة فيها يثبت الإرادة الإلهية، و أن العالم نشأ بقدرة اللّه تعالى القاهرة، و يثبت العلم الأزلي، و يثبت النظام الكوني المحكم، و الحكم الباهرة في الآفاق الكونية التي يمتحن اللّه بها عباده.
و
قال الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» ص ٢٢٣ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة:
يقول هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة، فعظم ذلك عليّ، فخرجت إليه و دخلت البصرة يوم الجمعة و أتيت المسجد، و إذا بحلقة عظيمة فيها عمرو و الناس يسألونه، فقعدت في آخر القوم على ركبتي، ثم قلت: أيها العالم إني رجل غريب تأذن لي في مسألة. قلت: أ لك عين؟ قال: نعم. فقلت: أ لك أنف؟ أ لك لسان؟ أ لك أذن؟ قال:
نعم. قلت: أ لك قلب؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح و الحواس. قلت: أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا. قلت: لا بد من القلب و إلا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم. فقلت: يا أبا مروان، و اللّه تعالى لم يزل جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح و تتيقن به مما شكت فيه، و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافهم، لا يقيم لها إماما يردون إليه شكهم و حيرتهم، و يقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه شكك و حيرتك؟ فسكت، ثم التفت إلي و قال: أنت هشام بن الحكم ...
فضحك الإمام و قال: من علمك هذا؟ قال: شيء أخذته منك. قال: هذا و اللّه مكتوب في صحف إبراهيم و موسى.