إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٦ - مستدرك فضائل الإمام السادس و مناقبه عليه السلام نسبه الشريف و ميلاده و وفاته عليه السلام
جعفر الصادق: كان من بين إخوته خليفة أبيه و وصيه. نقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره، و كان إماما في الحديث.
ولد رضي اللّه عنه بالمدينة سنة ثمانين من الهجرة، و أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم، و كان معتدل القامة، آدم اللون، نقش خاتمه: ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه و أستغفر اللّه.
توفي سنة مائة و ثمانية و أربعين و له من العمر ثمانية و ستون سنة، و قيل: إنه مات مسموما في زمن المنصور، و دفن بالبقيع في قبة العباس رضي اللّه عنهم أجمعين.
و منهم الدكتور عبد السلام الترمانيني في «أحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين» (ج ٢ ص ٩١٦ ط الكويت) قال:
هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللّه، الملقب بالصادق لصدقه في القول. أمه أم فروة أسماء بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. عند الشيعة الإثني عشرية و الشيعة الإسماعيلية هو آخر إمام اعترفت به الشيعتان، ثم اختلفتا، فادعت الإثنا عشرية أن الإمامة انتقلت منه إلى ابنه موسى الكاظم، و ادعت الإسماعيلية أن الإمامة انتقلت منه إلى ابنه إسماعيل. كان من أجلاء التابعين، و له منزلة رفيعة في العلم. روى عنه مالك و أبو حنيفة و واصل بن عطاء و كثيرون من العلماء. يدور عليه و على أبيه محمد الباقر فقه الشيعة. لم يشترك في الفتن التي قام بها بعض أفراد الأسرة العلوية من أبناء الحسن و الحسين، و ظل محايدا لذلك عاش بسلام و تفرغ للعلم فكان فقيها مثاليا، و يعتبره الشيعة الإثنا عشرية صاحب مذهبهم لذلك دعوا بالجعفرية.
كان من أقواله: إياكم و الخصومة في الدين، فإنها تشغل القلوب و تورث النفاق.
ولد و مات في المدينة و دفن بالبقيع و كان عمره ٦٨ سنة.