إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٧ - صفاته عليه السلام الخلقية
صفاته عليه السلام الخلقية
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المذكور في الكتاب الماضي ذكره (ص ٧١٣ ط دار الفكر العربي) قال:
لم يكن الجود في أبناء علي غريبا، فإنه
يروى أن قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً نزلت في علي كرم اللّه وجهه، كما يروى مثل ذلك في قوله تعالى في آية البروَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ.
و قد كان جعفر يعطي من غير سفه، فكان يعطي من يستحق العطاء، و كان يأمر بعض المتصلين بأن يمنع الخصومات بين الناس إذا كانت على مال، بإعطاء طالب المال من ماله، و
كان يقول رضي اللّه عنه: لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله، و تصغيره، و ستره.
و كان يسر العطاء في كثير من الأحيان و لا يعلنه، و كان يفعل ما فعله من قبل جده علي زين العابدين، فكان إذا جاء الغلس يحمل جرابا فيه خبز و لحم و دراهم على عاتقه، ثم يذهب إلى ذوي الحاجة من أهل المدينة و يعطيهم، و هم لا يعلمون من المعطي حتى مات، و تكشف ما كان مستورا، و ظهرت الحاجة فيمن كان يعطيهم.
و جاء في الحلية: كان جعفر بن محمد يعطي حتى لا يبقى لعياله شيئا.
و قال أيضا في صبره عليه السلام: