إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٧ - و منها قصيدة الفرزدق الشاعر
سهل الخليقة لا تخشى بوادره يزينه خلتان الخلق و الكرم من معشر حبهم دين و بغضهم كفر و قربهم منجى و معتصم مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم في كل بدء و مختوم به الكلم يستدفع السوء و البلوى بحبهم و يسترب به الإحسان و النعم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم أو قيل من خير خلق اللّه قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم و لا يدانيهم قوم و إن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت و الأسد أسد الشرى و البأس يحتدم لا يقبض العسر بسطا من أكفهم سيان ذلك إن أثروا و إن عدموا من يعرف اللّه يعرف أولية ذا الدين من جد هذا ناله الأمم إن تنكروه فإن اللّه يعرفه و العرش يعرفه و اللوح و القلم و ليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنكرت و العجم هذا آخر ما أخرجه ابن عساكر من رواية ابن عائشة، و قد أوردها العيني أيضا في باب النائب عن الفاعل، و فيها أبيات غير مذكورة فيما تقدم و هي:
كلتا يديه غياث عم نفعهما تستوكفان و لا يعروهما عدم حمال أثقال أقوام إذا فدحوا حلو الشمائل يحلو عنده نعم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته رحب الفناء أريب حين يعتزم عم البرية بالإحسان فانقشعت عنها العنانة و الإملاق و العدم يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم خيم كريم و أيد بالندى هضم و فيها من رواية أخرى: ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعم من ذا يقاس بهذا في مفاخرة إذا بنو هاشم في ذلك اختصموا و قد أوردها أيضا محمد بن المبارك بن محمد بن ميمون في «منتهى الطلب من أشعار العرب» و ذكر قصتها كما تقدم. و قال: رواها لي أبو معمر الأنصاري، رحمه اللّه تعالى، متصلة الإسناد إلى الفرزدق، و شذ عني إسنادها و هي: