إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٣ - نبذة من كلماته الشريفة المنيفة
الخمر: ... و البدعة: ...
و من علم الإمام جعفر بالقرآن أخذ القراءات عليه حمزة بن حبيب التيمي، و فيها مد و إطالة و سكت على الساكن قبل الهمز.
إلى أن قال في ص ١٧٦:
و في صفات اللّه يقول الإمام لعبد الملك بن أعين: تعالى اللّه الذي ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون للّه بخلقه. إن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه عز و جل فانف عن اللّه تعالى البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه، هو اللّه الثابت الموجود.
و يقول لمن سأله: هل رأى رسول اللّه ربه؟ نعم لقد رآه بقلبه، أما ربنا جل جلاله فلا تدركه أبصار الناظرين و لا تحيط به أسماع السامعين.
و سأله الأعمش شيخ المحدثين عن مكان اللّه؟ فقال: لو كان في مكان لكان محدثا. و لما سئل عن استوائه على العرش؟ قال: إنه يعني أنه لا شيء أقرب إليه من شيء.
سئل عن قوله تعالىوَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ؟ فقال: العرش في وجه هو جملة الخلق و الكرسي وعاؤه، و في وجه آخر هو العلم الذي أطلع اللّه عليه أنبياءه و رسله و حججه، و الكرسي هو العلم الذي لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه و رسله و حججه.
و سئل عن قوله تعالىوَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ و قول البعض: إن العرش كان على الماء و الرب فوقه؟ فأجاب: كذبوا، من زعم هذا فقد صير اللّه محمولا، و وصفه بصفة المخلوق، و لزمه أن الشيء الذي يحمله أقوى منه.
إلى أن قال في ص ١٧٧: يجيء الإمام رجل من أهل مصر أوصى أخوه للكعبة بجارية مغنية فارهة كانت له،