إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٤ - نسبه الشريف و ميلاده و وفاته
سقيه، و يرثي ابنا له، و ينعى على الخلفاء من بني العباس:
على الكره ما فارقت أحمد و انطوى عليه بناء جندل و رزين و أسكنته بيتا خسيسا متاعه و إني على رغمي به لضنين و لولا التأسي بالنبي و أهله لأسبل من عيني عليه شئون هو النفس إلا أن آل محمد لهم دون نفسي في الفؤاد كمين أضرّ بهم إرث النبي فأصبحوا يساهم فيه ميتة و منون دعتهم ذئاب من مية و انتحت عليهم دراكا ازمة و سنون و عاثت بنو العباس في الدين عيثة تحكم فيه ظالم و ظنين و سموا رشيدا ليس فيهم لرشده و ها ذاك مأمون و ذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية و لا لولي بالأمانة دين رشيدهم غاو و طفلاه بعده لهذا رزايا دون ذاك مجون ألا أيها القبر الغريب محله بطوس عليه الساريات هتون شككت فما أدري أ مسقى بشربة فأبكيك أم ريب الردى فيهون؟ و أيهما ما قلت إن قلت شربة و إن قلت موت إنه لقمين أيا عجبا منهم يسمونك الرضا و يلقاك منهم كلحة و غضون أتعجب للاجلاف أن يتخيفوا معالم دين اللّه و هو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية لديّ و لكن ما هناك يقين هذا آخر خبر علي بن موسى الرضا.
أخبرنا أبو الفرج قال: حدثنا الحسن بن علي الخفاف، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال:
دخل المأمون إلى الرضا يعوده فوجده يجود بنفسه فبكى و قال: اعزز علي يا أخي بأن أعيش ليومك، و قد كان في بقائك أمل، و اغلظ عليّ من ذلك و أشد أن الناس يقولون: إني سقيتك سما، و أنا إلى اللّه من ذلك بريء.
إلى أن قال: