إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٣ - نبذة من كلماته الشريفة المنيفة
أما من فرط حيث تجب اليقظة فلا يلومن إلا نفسه-
يقول الإمام: من كتم سره كانت الخيرة بيده، و يقول: لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن سرعة الاسترسال لا تقال، و يقول: صدرك أوسع لسرك، و سرك من دمك فلا تجره في غير أوداجك.
و يقول: من خان لك خانك، و من ظلم لك سيظلمك، و من نم إليك سينم عليك.
و قال في ص ٣٣٦:
قال: من غض طرفه عن المحارم، و لسانه عن المآثم، و كفه عن المظالم.
و قال أيضا: و الإخوان- عند الإمام- هم المواسون، فهم بين ثلاثة: مواس بنفسه، و آخر مواس بماله و هما الصادقان في الإخاء، و آخر يأخذ منك البلغة و يريدك لبعض اللذة فلا تعده من أهل الثقة.
يقول الإمام: لا تسم الرجل صديقا، سمه معرفة، حتى تختبره بثلاثة: تغضبه فتنظر غضبه أ يخرجه عن الحق إلى الباطل، و عند الدينار و الدرهم، و حتى تسافر معه.
و يقول: ثلاثة لا تعرف إلا في مواطن: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، و لا الشجاع إلا عند الحرب، و لا الأخ إلا عند الحاجة.
و قال أيضا:
فيقول: من الجور قول الراكب للراجل: الطريق، فهو الراكب و بيده الزمام، و الطريق للناس كافة. و كفى الراجلين أنهم يمشون، و كفاه أنه فوق ظهر.
و قال أيضا:
و الغضب عند الإمام: مفتاح كل شر، بما فيه من ذبذبة للذات و زعزعة للتوازن، فعنده أن «من ظهر غضبه ظهر كيده» بل إن «من لم يملك غضبه لم يملك عقله» في