إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٥ - كلمات أعلام العامة في شأنه عليه السلام
هيهات هيهات.، ضلت العقول و حارت الألباب ... لقد راموا صعبا و قالوا إفكا، إذ تركوا أهل بيت نبيه عن بصيرة و رغبوا عن اختيار اللّه و رسوله، و القرآن يناديوَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمره (٦٨- القصص: ٢٨).
و نرى في مثل هذا الكلام على ما فيه من توجيه الآية غير وجهتها، نثرا فنيا جيدا يعكس إشراقه الحياة الأدبية التي كانت تنير الذهن و تهذب الذوق و تطلق الألسنة بالكلام الطلي في كل لون من ألوان المعرفة، و كيف لا يكون الأمر كذلك في عصر ظهر فيه أمثال عبد الحميد الكاتب و عبد اللّه بن المقفع و أمثال أبي نواس و أبي العتاهية.
و قد قال صاحب لأبي نواس: ما رأيت أوقح منك؟ ما تركت خمرا و لا طودا و مغني إلا قلت فيه شيئا و هذا علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنهما، في عصرك لم تقل فيه شيئا. فقال: و اللّه ما تركت ذلك إلا إعظاما له، و ليس قدر مثلي أن يقول في مثله، ثم بعد ساعة أنشد هذه الأبيات:
قيل لي أنت أحسن الناس طرا في فنون من الكلام النبيه لك في جيد القريظ مديح يثمر الدر في يدي مجتبيه فعلام تركت مدح ابن موسى و الخصال التي تجمعن فيه؟ قلت: لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادما لأبيه و منهم الأستاذ عبد المتعال الصعيدي المصري الأزهري في «المجددون في الإسلام» (ص ٨٨ ط مكتبة الآداب) قال:
و قد قيل لأبي نواس: علام تركت مدح علي بن موسى و الخصال التي تجمعن فيه؟
فقال: لا يستطيع مدح أمام كان جبريل خادما لأبيه، و اللّه ما تركت ذلك إلا إعظاما له، و ليس قدر مثلي أن يقول في مثله- فذكر مثل ما تقدم آنفا إلا أن فيه: القريض، مكان «القريظ»، و مجتنيه، مكان «مجتبيه».
و منهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه