فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - الوحدة الاسلامية ــ دراسة في بعض اُسسها الفقهية الشيخ محمد الرحماني
كسائر الأعذار والضرورات فرخّصت للضرورة والاضطرار ، ويدخل فيها التقية الإكراهية التي لم نتعرّض لها ها هنا وفصّلنا حولها في الرسالة المعمولة في المكاسب المحرّمة(٣).
ومنها : ما شرّعت لأجل مداراة الناس وجلب محبّتهم وجرّ مودّتهم .
ومنها : ما تكون مطلوبة بذاتها في دولة الباطل إلى ظهور دولة الحقّ ، وهي التي في مقابل الإذاعة ومساوقة للكتمان .
ومنها :التقسيم بحسب المتّقي ، فقد يكون المتّقي من الأشخاص المتعارفين كالسوقي وغيره ، وقد يكون من رؤساء المذهب ممّن له شأن ديني أو غيره بين الناس على حسب مراتبهم ، كالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ بناءً على جواز التقية له ـ والأئمّة (عليهم السلام) والفقهاء ورؤساء المذهب وسلاطين الشيعة والاُمراء ، وسنشير إلى إمكان اختلاف حكم التقية بحسب المتّقي .
ومنها :التقسيم بحسب المتّقى منه ، فتارةً تكون التقية من الكفّار وغير المعتقدين بالإسلام سواء كانوا من قبيل السلاطين أو الرعيّة ، واُخرى تكون من سلاطين الجمهور واُمرائهم ، وثالثة من فقهائهم وقضاتهم ورابعة من عوامّهم ، وخامسة من سلاطين الشيعة أو عوامّهم . ثمّ إنّ التقية من الكفّار وغيرهم قد تكون في إتيان عمل موافقة للعامّة كما لو فرض أنّ السلطان ألزم المسلمين على العمل بفتوى أبي حنيفة ، وقد تكون في غيره .
ومنها :التقسيم بحسب المتّقى فيه ، فتارةً تكون التقية في فعل محرّم ، واُخرى في ترك واجب ، وثالثة في ترك شرط أو جزء أو فعل مانع أو قاطع ، ورابعة في العمل على طبق الموضوع الخارجي الذي اعتقد المتّقى منه تحقّقه ـ إمّا بسبب الثبوت عنده بحكم القضاة والسلاطين أو بسبب قيام البيّنة المعتبرة عنده ما لم تكن معتبرة عندنا ، كالإفطار في يوم تعيد المخالف فيه والوقوف بعرفات وسائر المواقف ـ موافقاً للعامّة ، فحينئذٍ قد يكون الموضوع الخارجي معلوم
(٣) في التنبيه الأوّل من حرمة الولاية من قبل الجائر .