فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - بحث في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الحياتية لا لأجل الكسل وحده ـ يساعد الارتكاز على تقليده للمستنبطين ، وفاقد العنوانين لا يساعد الارتكاز على تقليده ، وما بينهما متوسّطات .
ولو وسوس أحد في مساعدة الارتكاز على تقليد واجد العنوانين فلا أقلّ من وضوح أنّ العقلاء لا يمانعون من تقمّص قميص المولوية عن جعله لحجّية كلام أهل الخبرة بالنسبة لهذا الشخص ، وعندئذٍ لا مانع من التمسك بإطلاق قوله : «فإنهم حجّتي عليكم» بل لعلّ أحد الأمرين ـ أعني الركون أو الحاجة الحياتية ـ كافٍ في عدم الممانعة هذه ، وبالتالي في الرجوع إلى الإطلاق .
المحور الثالث : بحث حول المتجزئ :
هل إنّ المتجزّي يعمل بما استنبطه أو عليه أن يقلّد أو يحتاط ؟
إنّ حديثنا عن ذلك يتألّف من بحثين :
البحث الأوّل :إنّ الاستنباط أو الإفتاء يكون بمجموع شيئين :
أحدهما :استفراغ الوسع على مستوى القدرات العلمية في الوقت الحاضر للاستنباط ، فلو أحيي اليوم الشيخ الطوسي أو السيد المرتضى أو العلامة وأضرابهم من الأعاظم قد يرجعون اليوم مقلِّدين إلى أن يصلوا إلى مستوى الاستنباط مرّة اُخرى ؛ وذلك لأنّهم قد لا يكونون منذ البدء قادرين على استفراغ الوسع بمستوى القدرات العلمية في الوقت الحاضر لتجدّد كثير من التدقيقات العلمية الدخيلة في الاستنباط .
وثانيهما :حصول اليقين أو الاطمئنان بما ينتهي إليه من النتيجة العملية من حكم واقعي أو ظاهري أو وظيفة عملية ، وإلا كان إفتائه داخلاً في كبرى الإفتاء بغير علم ، وكان مشمولاً للنهي الوارد في مثل قوله تعالى : {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } (٢٠).
(٢٠) الإسراء : ٣٦ .