فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٦ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث كلالة الأبوين أو الأب الشيخ خالد الغفوري
يجمع كبار الصحابة ويصنع وليمةً من أجل بيان رأيه ؟ ! ألا كان بالإمكان أن يبيّن رأيه لأحدهم ؟ ! وهل هناك قضاء آخر وراء حكم الله ورسوله ؟ !
و ـ وإن كان الخليفة يمتلك رأياً خاصاً في المسألة ، فلماذا يستشير الصحابة ويطرحون عليه رأياً ببيان بسيط جدّاً ، ولم يقابلهم بأيّة مناقشة ؟ ! وهل كان يخش أحداً فلم يبح بما لديه ؟ !
ز ـ ولماذا يعرّض الصحابي عمر نفسه إلى الكلمات التي تحط من شأنه والتي صدرت من قبل حذيفة ولا ينبس ببنت شفة ؟ !
ح ـ مضافاً إلى تساؤلات كثيرة وتناقضات وردت من قبيل : قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لحفصة : « أبوك كتب لك هذا ؟ » في حين أن السؤال كان شفوياً ولم يكن مكتوباً .
وِلَم يهمّ عمر بالاستيلاء على مال حفيده والاستبداد به ؟ ! يا ترى هل يغترّ بمال زهيد مع ما ينقل عنه من زهد ؟ !
وِلَم حال القدر دون أن يبيّن عمر رأيه في مسألة عملية ، وطالما يطرح آراءه واجتهاداته ؟
لهذه المناقشات وغيرها ينتهي المحقّق المنصف إلى عدم إمكان التصديق بمثل هذه المرويات التي لا تناسب شأن الصحابي عمر بن الخطاب ولا تتناسب مع ما في الآية الكريمة من بيان .
الأمر الثالث :تحليل بعض المفردات الواردة في هذا النص :
١ ـ {يَسْتَفْتُونَكَ } الُفتيا والفَتوى : الجواب عمّا يشكل من الأحكام ، ومادقّ من الاُمور ، يقال : استفتيتُه فأفتاني بكذا(١٩)، والاستفتاء : طلب الفتيا .
(١٩) المفردات ( الراغب ) : ٦٢٥ .