فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث كلالة الأبوين أو الأب الشيخ خالد الغفوري
ب ـ إذا كان الميت أخاً والوارث أخ واحد ، فحكمه حكم الصورة الثانية ، أي يرث المال كلّه .
ولم يُنصّ عليهما في الآية ; لكون العرف يُلغي خصوصية الذكورة والاُنوثة في المورِّث .
البحث الرابع :هناك صور لم ينصّ على حكمها :
أ ـ إذا كان للميت أخَوان فلهما المال كلّه يقتسمانه بالسّوية ، وكذا إذا ترك الميت ثلاثة إخوة فصاعداً .
ب ـ إذا كان للميت أخ واُخت ، فللذكر مثل حظ الانثيين ، ويصدق على الجميع : الإخوة ، فيدخلون تحت مفهوم قوله تعالى : {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } ; فإنّ المفهوم منه إن لم يكونوا ذكوراً واناثاً ; بل كانوا ذكوراً فقط فيرثون المال بلا تفاوت ، وإن كانوا إناثاً فقط فقد بيّن حكمهنّ في الفقرة السابقة ، كما سيأتي بيانه .
بل يمكن دعوى استفادة حكم الأخَوين ، والإخوة الذكور من قوله تعالى : {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ } فإنّ المراد مطلق الأخ ، فيثبت إرث جميع المال .
ولولا نصّ الآية على الثلثين مع تعدّد الاُخت لجرى نظير ذلك في قوله تعالى : {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ } ، ولقلنا بأنّ للاُخت النصف مطلقاً ، اتحدت ، أو تعدّدت .
جـ ـ إذا كانت الأخوات ثلاثاً فصاعداً ; فلهنّ الثلثان ; لاستفادة ذلك إمّا من قوله تعالى : {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ } ، كما تقدّم من أنّ المراد : فإن كانت الاُختان الوارثتان له اثنتين أو أكثر فالثلثان .