فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث كلالة الأبوين أو الأب الشيخ خالد الغفوري
البحث السادس :إنّ تعيين الفرائض لكلالة الاُم مطلقاً ، وكذلك تعيين الفرائض لكلالة الأبوين أو الأب خاصة مطلقاً يدلان على إمكان اجتماع الكلالات جميعاً .
غير أنّ الأدلّة من السنّة دلّت على عدم اجتماع كلالة الأبوين مع كلالة الأب ، فتُقدّم كلالة الأبوين على كلالة الأب ; لأقربيتهم .
ولكن لا مانع من اجتماع كلّ منهما مع كلالة الاُم ; فإن اجتمعت كلالة الأب وكلالة الأُم فإن كانت الأخيرة اُختاً واحدة ، فلها السدس ، وإن كانوا أكثر ، فلهم الثُلث يقتسمونه بالسّوية مطلقاً ، والباقي يعطى لكلالة الأب ، فإن كانت اُختاً واحدةً ، فلها النصف من الثلثين ، وإن كانت اُختين فصاعداً يعطى لهما ثلثا الثلثين ، وإن كانوا ذكوراً وإناثاً فيعطى لهم الثلثان للذكر مثل حظ الانثيين(٣١)، والباقي إمّا يردّ ، أو يعطى للعصبة ، على الخلاف المعروف .
البحث السابع :كما يستفاد من آيتي الكلالة أنّ السّهام المذكورة لكلالة الأب فيهما هي : سهم الاُخت الواحدة وهو النصف ، وسهم الاُختين وهو الثلثان ، وسهم الأخ الواحد وهو المال كلّه مشارك غيره من الزوج أو الجدّ ، وسهم الإخوة ذكوراً وإناثاً وهو المال كلّه للذكر مثل حظّ الانثيين ، ومن ذلك يعلم بقية السهام ، وهي : سهم الأخوين وهو المال كلّه بينهما بالسوية ، ومنها الأخ مع الأُخت ، فللذكر مثل حظّ الانثيين ، ويصدق على الجميع الإخوة(٣٢).
البحث الثامن :تدلّ الآية على أنّ الإخوة من الطبقة الثانية ، وأنّ الأولاد والآباء من الطبقة الاُولى ، ولا تجتمع الطبقتان ، فإنّ إرث الثانية مشروط بعدم الاُولى ، وهو مستفاد من كلمة ( الكلالة ) ، مضافاً إلى التصريح بعدم الولد في الآية .
(٣١) مواهب الرحمن ( السبزواري ) ١٠ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ .
(٣٢) المصدر السابق : ٢٤٠ .