فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - تحقيق حول المغرب الشرعي آية اللّه السيد محمّد رضا مدرّسي اليزدي
من دون حجاب ، كما أنّ الطلوع الذي هو مقابله يصدق عند بروز أوّل جزء من القرص .
وعلى ما نقل عن علماء الهيئة والفيزياء وما جرّبه مرارا بعض الأكابر من العلماء ـ ولعلّه واضح ـ أنّ ذهاب الحمرة المشرقيّة يتأخّر عن سقوط القرص عن الاُفق الحسّي ، فعلى ذلك لا يمكن أن يكون ذهاب الحمرة علامة على المغرب العرفي ، فهما موضوعان مفترقان عند العرف .
الروايات الدالّة على أنّ الملاك غروب الشمس :
بعد ما تبيّن هذا ، يجب أن نسرد روايات الباب ونفحص عن مداليلها ، فنقول ونستعين باللّه ونستهديه :
إنّ في هذا الباب روايات كثيرة فيها الصحاح تدلّ على أنّ وقت صلاة المغرب هو « تواري القرص » أو « غروب الشمس » أو « وجوب الشمس » أو « غيبوبتها » أو ما يُشبه ذلك ، فلنذكر جملة منها :
١ ـ ما رواه الكليني والشيخ :
في الصحيح عن عبداللّه بن سنان ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : سمعته يقول : « وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها » (٤).
هذه الرواية ظاهرة في أنّ المعيار غروب الشمس وغيبوبة قرصها .
٢ ـ صحيحة أو حسنة زرارة ، قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدْت الصلاة ومضى صومك وتكُفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا » . (٥)
٣ ـ صحيحةٌ اُخرى : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر
(٤)الوسائل ٤ : ١٧٨، ب ١٦من المواقيت ، ح ١٦.
(٥)المصدر السابق : ح ١٧.